المحبة والتعاون لدى الكائنات الحية، الحياة الاجتماعية لدى الكائنات الحية
الاتحاد…
التعاون…
التضحية…
الإيثار...
تعتبر هذه الخصائص صفات مثالية في كل مجتمع، وكل إنسان يتمنى أن يعيش بين أناس يتمتعون بهذه الفضائل. والفيلم الذي سوف تتابعونه يعالج هذه الخصائص الأخلاقية الجميلة.
تعيش في الأرض أنواع كثيرة من الكائنات الحية. وكل نوع من هذه الكائنات لديه خصائص مختلفة عن الأنواع الأخرى. فبعض الأنواع تهاجر من أقصى الأرض إلى أقصاها. وبالرغم من أجسامها الصغيرة تقطع مسافات هائلة وتصل إلى أهدافها دون تردّ د. وفي هذا الفيلم سوف تشاهدون رحلات "فراشة المنارك" وسمك السلمون، وسوف ترون أن الله تعالى يعرفنا بالقدرات الفائقة التي زوّد بها هذه الكائنات. وكل واحد من هذه الكائنات يتحرك بفضل الإلهام الذي مدّه به خالقه عزّ وجلّ.
أيها الأصدقاء، الله هو الذي خلقنا وخلق جميع الكائنات والزهور ذات الألوان الزاهية، والمآكل اللذيذة، وأجسامنا التي تعمل دونأي خلل، وخلق نعم أخرى كثيرة لا نستطيع إحصاءها، كلُّها وُجدت من أجلنا. وكل واحدة من هذه النعم هدية من الله لنا نحن البشر.
سوف تشاهدون في هذا الفيلم نماذج من هذه النعم المحيطة بنا، وسوف تدركون أنه يتوجب علينا شُكر لله عزّ وجلّ الذي منحنا هذه النعم.
هل تعرفون العالم الرائع الموجود في أعماق البحار؟ هل اطلعتم يوما على الخصائص المدهشة للكائنات البحرية؟ وهل تعرفتم على جمالها الخلاب؟ هذا الفيلم يفتح أعينكم على عالم ما تحت البحار. وسوف تُصيبكم الدهشة مرة أخرى من روعة الإبداع الإلهي في خلقه.
هذا الفيلم يبين كيفية خلق الإنسان والمراحل التي يمر بها لكي يستوي كاملا.
والآن لنقم برحلة قصيرة، ولنعدْ إلى الوراء لنتأمل في هذه الحكاية المليئة بالمعجزات. لنر ماذا كان حال الإنسان في لحظة من اللحظات…
كان خلية واحدة في بطن الأم، كائن عاجز في حاجة إلى الحماية أصغر من حبة غبار. نعم، أنتم أيضا كنتم في وقت من الأوقات في هذا الحجم.
وجميع الناس على وجه الأرض كلهم كانوا كذلك. انقسمت هذه الخلية وأصبحت اثنتان ثم انقسمت مرة أخرى وأصبحت أربع خلايا ثم ثماني ثم ستة عشر. واستمرت الخلايا في التكاثر، ثم تكونت بعد ذلك قطعة من اللحم، ثم أصبحت هذه القطعة تتشكل شيئا فشيئا. أصبح لديها ذراعان ورجلان وعينان. كبرت مائة مليار مرة ضعف الخلية التي كانت في البداية، وكبرت لتصبح أكبر منها بستة مليارات مرة.
كانت في البداية نطفة من الماء، وأظهر الله تعالى فيها معجزاته، وأوجد منها هذا الإنسان الذي يقرأ هذه السطور الآن.
يبين الله تعالى للإنسان في القرآن كيف خلقه بقوله: "أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ المَوْتَى" (القيامة: 36 ـ 40).
أنتم تعجبون من قدرة العصافير، التي هي زينة للسماء، على الطيران، أليس كذلك؟ مادام الأمر كذلك فابدأوا مباشرة في مشاهدة هذا الفيلم. أيها الأصدقاء: سوف تكتشفون خصائص لدى النمل لا تعرفونها من قبل، وسوف تتعرفون عن قرب على الدّببة الاسترالية (الكوالا) والجمال الظريفة.
سوف تكتشفون أن البطريق أسرع من الإنسان في السباحة.
الكائنات التي سوف تشاهدونها في هذا الفيلم هي نماذج فقط من معجزات الخلق الموجودة في الطبيعة.
سمك السلمون يستطيع أن يهتدي إلى طريقه وسط المحيطات العظيمة بفضل البوصلة الطبيعية التي زود بها، وهو كذلك يملك أكبر قدرة على الشم بين الكائنات. أما النحلة فهي تنقل جميع المعلومات الموجودة في الزهرة إلى بقية أفراد النحل عن طريق تحريك جسمها برقصة خاصة. أما "فراشات المونارك" فإن نسلها الرابع يعيش أطول عمرا من نسلها الآخر. وقد صمم آخر طراز من أشهر طائرات الهيليكوبتر المعروفة باسم "سكورسكي" من خلال تقليد حشرة صغيرة تدعى اليعسوب.
هذه الكائنات الحية وغيرها زودت بخصائص خارقة، وكل واحد منها دليل يكشف قدرة الله وإبداعه في صنعه.
يوجد في جسم الإنسان حوالي 100 مليون خلية. وكل واحدة من هذه الخلايا معقدة تعقيدا مدهشا. ويعرف البروفيسور وعالم الجزيئات البيولوجي مايكل دانتون هذا التعقيد على النحو التالي: "حتى يتسنى لنا فهم حقيقة الحياة التي توصلت إليها البيولوجيا الجزيئية يتعين علينا تكبير الخلية مليون مرة. في هذه الحالة تصبح الخلية شبيهة بسفينة فضائية تسع مدينة كبيرة في حجم نيويورك أو لندن. فإذا اقتربنا من الخلية وتأملنا فيها نلاحظ تكنولوجيا عظيمة وتعقيدا يثير دهشتنا". (مايكل دانتون، Evolution: A Theory in Crisis. London: Burnett Books, 1985, 242) في هذا الفيلم سوف تتابعون التكنولوجيا المدهشة الموجودة داخل الخلية، هذه الخلية التي شبهها البروفيسور دانتون بالسفينة الفضائية. فانطلاقا من خلية العين وحتى خلية الكبد، كل واحدة منها تمثل دليلا على معجزة الخلق، وهي تُعرض في أشكال أخّاذة من خلال جهاز الحاسوب.